الشيخ الحويزي

374

تفسير نور الثقلين

الحلال من الحرام ، وعلم ما جاز فيه الصلاة وما لم يجز وهذا كفر ، قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيها ، قال صلوات الله عليه : ان موسى ناجى ربه بالواد المقدس فقال : يا رب انى قد أخلصت لك المحبة منى ، وغسلت قلبي عمن سواك ، وكان شديد - الحب لأهله ، فقال الله تعالى : " اخلع نعليك " أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسول . 43 - وروى أنه أمر بخلعهما لأنهما كانا من جلد حمار ميت . 44 - وروى في قوله عز وجل : " فاخلع نعليك " أي خوفيك : خوفك من ضياع أهلك ، وخوفك من فرعون ، ( 1 ) 45 - وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران خرج ليقبس لأهله نارا ، فرجع إليهم وهو رسول نبي . 46 - في مجمع البيان وقال الصادق عليه السلام حدثني أبي عن جدي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران خرج يقتبس لأهله نارا ، فكلمه الله عز وجل فرجع نبيا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 47 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني عن الوادي المقدس ؟ فقال : لأنه قدست فيه الأرواح واصطفيت فيه الملائكة ، وكلم الله عز وجل موسى تكليما ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 48 - في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل : " فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى " قال : كانتا من جلد حمار ميت . 49 - في الخرائج والجرائح قال علي بن أبي حمزة : كنت مع موسى عليه السلام بمنى ثم مضى إلى دار بمكة فأتيته وقد صلى المغرب ، فدخلت عليه فقال : " اخلع نعليك

--> ( 1 ) " روى في كتاب العلل هذين الحديثين أعني : كونهما من جلد حمار ميت ، وقوله : أي خوفيك إلى آخره مسندين عن الصادق عليه السلام الا انه في كتاب العلل : يعنى ارفع خوفيك يعنى خوفه من ضياع أهله فقد خلفها بمخض ، وخوفه من فرعون - منه ( ره ) " ( عن هامش بعض النسخ )